أربعون
أتـذكر جيّداً أنّي قبل سنّ الثلاثيـن، كنـت أتطلّـع إلـى مقولة "أنا امرأة ثلاثينية"لما تحملـه الجملة من دعــوة إلى النضـج والتعقّل. وكنـت أختلــف كثيـراً مع السيـدات اللواتي لا يفضّلن الإفصـاح عـن عمرهنّ. مـرحلة الثلاثيـن مرّت بجمال وقسوة وألـم.اختبرت الأمومة بكـل تفاصيلهـــا الممتعة والجديدة. عشـت ألـم الفــراق وتعلّمـــت أنّ الكلمة هي الدواء. لجـأت كلّ مرة إلى قلمي لأبوح له عن تسـاؤلات جديدة أعيشهــا وأخبـره أنّ سـنّ الأربعين الـذي تهـابـه معظم النّســاء هو سـنّ الهـدوء والقـوّة والتـألّـق. "أربعون" يشبه اسمه بشكل كبير. هو الإيمـان بالحبّ رغم الخسارة، والأمل المبني على يقين، كسر الخوف والثقة في الحكم. هو جزء من إرث أتمنّى أن تتوقف عنده ابنتي عليا يوماً ما.