ماذا قالوا في حضرة عزرائيل
يُقال أن البشر يمكنهم الشعور بدنو أجلهم، قبلها بأيام؛ قيل: أربعون يوما وقيل: ثلاثة، ولكنهم يعجزون عن تفسير الأمر، فيتجاهلونه ببساطة، بصورة غريزية أو لفرط خوفهم، ولكن المؤكد أن الكلمات الأخيرة التي يقولها من جاء دورهم للقاء خالقهم، تكون فريدة ومميزة للغاية، لدرجة أن بعض من يشهدونها قد لا يتمكنوا من النوم بسببها لأيام، أو قد يتخذوها عبرة لحياتهم ونبراسا لهم مدى الحياة ، فيحرصوا على اتباعها بل وتوريثها لأبناءهم، ويكأنها إرث أو كنز ينبغي الحفاظ عليه. ويحمل هذا الكتاب بين دفتيه العديد من تلك الكلمات، والتي قد تمثل خلاصة جميع تجارب الحياة لمن ينازع الموت فتكونبمثابة ملخص فلسفـته فيها بينما هو يتشبث بآخر أنفاسه ،أو هي ببساطة تعبير عن استسلام من ترك الموت يهزمه بكل سهولة لأنه كان ينتظره، بل والأدهى كان يستحثه على القدوم،لأنه ببساطة لم يكن يطيق الانتظار!